أحمد صهيوني: من بانياس بدأت الحكاية.. والعمال ركيزة إعادة بناء سوريا

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – رنا الحمدان

أكّد رئيس اتحاد عمال طرطوس أحمد صهيوني أن ذكرى انطلاقة الثورة في آذار 2011 تمثل مسيرة طويلة حافلة بالتضحيات، مشيراً إلى أن مدينة بانياس شكّلت الشرارة الأولى رغم ما واجهته من قمع وعنف شديدين، وأضاف بأن تعنّت النظام السابق أسهم في دفع الأحداث نحو مسارها الحتمي حتى تحققت إرادة التغيير مستشهداً بالآية القرآنية “و كان أمر الله قدراً مقدوراً ” من سورة الأحزاب.

ولفت صهيوني إلى أنه عايش تفاصيل تلك المرحلة إلى جانب أبناء بانياس، مستذكراً لحظات التوتر والتصعيد، ولاسيما التجمعات عند “السنتر”، حيث كان القرار واضحاً لدى الشباب بالمضي قدماً رغم المخاطر في مشهد جسّد استعدادهم للتضحية حتى أنهم ارتدوا الأكفان تعبيراً عن إصرارهم، كما أشار إلى الدور البارز والمؤثر الذي أداه الشيخ أنس عيروط في تلك المرحلة.

وبيّن أن أهالي بانياس قدموا تضحيات جسيمة في ظل ما وصفه بـ”العقاب الجماعي” الذي طال مختلف فئات المدينة دون استثناء، مستعيداً الكثير من الأحداث المؤلمة التي حصلت، ومن بينها ما جرى في ملعب بانياس، واعتبر صهيوني أن لحظة النصر شكّلت تحولاً تاريخياً أشبه بحلم طال انتظاره، وجاءت نتيجة تراكم طويل من الصبر والإرادة.

وفي حديثه عن الواقع الراهن أشار صهيوني إلى أن سوريا تمر بمرحلة مفصلية عنوانها «التثبيت وإثبات الوجود»، لافتاً إلى أن السوريين يمتلكون عقلية بناءة، وقد أثبتوا كفاءاتهم في مختلف دول الاغتراب، والمرحلة الحالية تتطلب العمل بروح الفريق، والانفتاح على مختلف مجالات العطاء.

وشدّد على أن الطبقة العاملة تشكّل العمود الفقري لأية عملية بناء، موضحاً أن السياسات السابقة أضعفت هذه الشريحة عبر ممارسات تمييزية هدفت إلى تفكيك المجتمع، وهذه المرحلة تفرض تجاوز تلك الانقسامات، وترسيخ العدالة بين جميع فئات العمال.

وأوضح صهيوني أن اتحاد عمال طرطوس يواصل جهوده لحماية حقوق العمال، وضمان عدم حرمانهم من مستحقاتهم مع اعتماد آليات تنظيمية تضمن سير العمل، ومكافحة الفساد، كما أشار إلى متابعة الاتحاد لملفات حيوية أبرزها الإجازات المأجورة، وقضايا العمال المفصولين لأسباب ثورية وغيرها.

وبيّن أن الاتحاد يواكب أوضاع العمال في القطاعين العام والخاص، وحتى غير المنتسبين منهم للنقابات بهدف تحقيق العدالة وحماية الجميع، مؤكداً أن التحدي الأكبر يتمثل في توفير فرص عمل تستوعب الطاقات الشابة، وخاصة في طرطوس التي تتمتع بمستوى تعليمي مرتفعٍ الأمر الذي يتطلب تنسيقاً فعالاً مع الجهات الحكومية لاسيما وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

وفي ختام حديثه، أعرب صهيوني عن تفاؤله بمستقبل سوريا، مشيراً إلى أن مرحلة إعادة الإعمار ستفتح آفاقاً واسعة أمام الكفاءات الوطنية، وأن المؤشرات الإيجابية الحالية تبعث على الأمل بأن القادم سيكون أفضل وأجمل.

إرسال تصحيح لـ: أحمد صهيوني: من بانياس بدأت الحكاية.. والعمال ركيزة إعادة بناء سوريا

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *