آفاق وتحديات التعليم العالي في سورية

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – لجينة سلامة

ناقشت فعالية ثقافية أقامها فرع طرطوس لاتحاد الكتاب العرب، بالتعاون مع نقابة معلمي جامعة طرطوس، واقع التعليم العالي في سورية وآفاق تطويره، وذلك في صالة الاتحاد بمدينة طرطوس ظهر اليوم الثلاثاء، بمشاركة عدد من الأكاديميين والمهتمين بالشأن التعليمي.

وتحدث نقيب المعلمين في جامعة طرطوس الدكتور يوسف العلي عن أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم العالي، مشيراً إلى جملة من الإشكاليات التي تعترض تطوره، وفي مقدمتها ضعف البنية التحتية، ومحدودية الموارد والإمكانات، إضافة إلى تحديات الجودة الأكاديمية والاعتمادية، ونقص الكوادر البشرية المؤهلة.

وفي سياق متصل، تناول العلي آفاق تطوير التعليم العالي، مؤكداً أهمية التحول الرقمي، وتوسيع الاعتماد على التعليم عن بعد، وطرح برامج أكاديمية نوعية، إلى جانب تعزيز الربط بين مخرجات التعليم واحتياجات التنمية، بما يسهم في تقوية العلاقة بين الجامعة والمجتمع.

كما استعرض أسباب تراجع الجودة الأكاديمية في الجامعات السورية، مرجعاً ذلك إلى تضخم أعداد الطلاب مقابل ثبات أعداد أعضاء الهيئة التدريسية، واعتماد مناهج تقليدية يغلب عليها الطابع النظري، فضلاً عن ضعف الارتباط بسوق العمل، وتراجع مستوى البحث العلمي والنشر الدولي نتيجة ضعف الإمكانات والعقوبات. وأشار أيضاً إلى وجود ممارسات فساد أكاديمي، تتمثل في منح شهادات عليا لغير مستحقيها.

وفي محور آخر، أوضح العلي المتطلبات الجديدة التي تفرضها المرحلة الراهنة على التعليم العالي والبحث العلمي، ومن أبرزها تطوير مصادر الطاقة البديلة، ومعالجة القضايا البيئية والصحية، ومواكبة متطلبات الذكاء الاصطناعي والانفجار المعرفي، إضافة إلى مواكبة التطور التقني وتغير مفهوم العمل وزيادة التخصص في المهن.

وأكد أن مسؤولية التعامل مع هذه التحديات تقع على عاتق الكوادر التعليمية في قطاع التعليم العالي، مع ضرورة التركيز على ما يخدم أولويات إعادة الإعمار وقطاع الطاقة.

وفي ختام الفعالية، استمع الدكتور العلي إلى مداخلات الحضور، التي أغنت النقاش وطرحت رؤى وأفكاراً إضافية حول سبل النهوض بقطاع التعليم العالي في سورية.

إرسال تصحيح لـ: آفاق وتحديات التعليم العالي في سورية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *