الوحدة- رهام حبيب
من الطقوس الرمضانية المحببة في مدينة اللاذقية لمّة العائلة لأهميته الروحية والاجتماعية، حيث تتجلى فيها معاني الألفة والتراحم، إذ تجتمع الأسرة حول مائدة الإفطار وتتعزز روابط المحبة والكرم بين أفرادها وتكثر العزائم.
وفي لقاء جمعنا بالسيدة نور أبو شنب حدثتنا عن أهم الطقوس الرمضانية وأشهر المأكولات في مدينة اللاذقية من الفطور وحتى السحور..
فأول ما يبدأ به الصائمون الماء والعصائر مثل العرق سوس والخرنوب وقمر الدين، ومن ثم التمر كإحياء للسنّة الشريفة، وأردفت نور: “التمر لدينا له نكهة خاصة حيث تحشوه ربات المنزل بمادة تسمى الكسيبة وهي معجون يشبه طعمه إلى حد كبير الطحينية فيختلط طعم التمر مع الطحينية وتضفي عليه مذاقاً مميزاً ورائعاً”.
وعن الشوربات نوّهت نور أن شوربة العدس تأتي في مقدمة الشوربات والذي يميزها عن شوربات المناطق الأخرى “رائحتها الفواحة بسبب التقلية المميزة بالكزبرة اليابسة مع الثوم ودبس الفليفلة كخطوة نهائية تضاف على وجهها”، أو شوربة الشعيرية وتسمى الشوربة” الحمرا”.
وفيما يخص الأطباق الرئيسة فهي تشبه إلى حد كبير الأطباق الدمشقية مثل المحاشي، الكباب والشيشبرك، وأضافت نور “أكثر ما يميزنا بأننا لا نستخدم الكزبرة الخضراء وإنما اليابسة ونضيف أطباقاً حصرية بالمطبخ الساحلي (المسيلوقات وهي نوع من أنواع الكبة المسلوقة يضاف إليها صوص الطحينية أو صوص آخر بطريقة رائعة ولذيذة وتزين المسيلوقة بالجوز”.
فسابقاً كانت الجدات تصنع الكبة الأرنبية “تطهى المسيلوقات بصوص من الطحينة والماء وجميع أنواع الحمضيات كالزفير والحامض والكرمنتينا والبرتقال تسلق الكبة فيه وعند الاستواء تسكب مع الصوص”.
ولأن الساحل معروف بغناه بالأسماك فأشهى الموائد الرمضانية يقدم فيها السمك بأشكاله: المقلي، طاجة السمك، السمكة الحرة، السمك المشوي، صيادية السمك وسلطة الجرجير.
وأوضحت نور أن سهرات رمضان غنية بالحلويات المشهورة في اللاذقية: العوامة، المشبك، السيلان، الجزرية، قمر الدين، القطايف، والفرق عن باقي المطابخ أن ربات البيوت “يعددن حشوة القطايف بالجوز أو الجبنة الخضراء المستعملة في الكنافة”.
وعن أهم ما يميز وجبة السحور ذكرت نور أن مدينة اللاذقية تشتهر بخبز خاص يتواجد في حي الصليبة وهو خبز ذو رائحة شهية مليء بحبّة البركة طعمه مالح نوعاً ما يزين الموائد.




