الوحدة – رنا الحمدان
شهدت دار الأوبرا في دمشق أمسية فنية احتفالية بمناسبة عيد النوروز حملت عنوان “نوروز أصل الحكاية”، برعاية وزارة الثقافة، وبحضور رسمي ودبلوماسي وثقافي واسع، عكس ملامح التنوع الثقافي في سوريا ورسائل التعافي والانفتاح في المرحلة الحالية.
العرض الفني تضمن حكاية النوروز ، حيث قدمت فرقة “اشتي” للتراث الكردي عرضاً متكاملاً تألف من سبع لوحات راقصة وثلاث فقرات غنائية، جمعت بين الأداء التعبيري والسرد المسرحي، بإشراف الإعلامي إدريس مراد ، وتناولت اللوحة الرئيسية قصة عيد النوروز ودلالاته التاريخية والإنسانية، بمشاركة الفنانة عبير شمس الدين كراوية للعمل إلى جانب الفنان جوان حسو، فيما شارك في الغناء كل من آلان مراد وروستو رمضان وإيفانا محمد، بينما صمّم اللوحات الراقصة آزاد سفريان.
وأوضح مراد أن العمل يقوم على دمج الرقص بالحكاية لتقديم النوروز بأسلوب فني معاصر يجمع بين المتعة والمعرفة، مشيراً إلى حرص الفرقة على إحياء هذه المناسبة سنوياً من خلال عروض تعكس غنى التراث الكردي ضمن إطار منفتح على مختلف مكونات الثقافة السورية.
فيما أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح أن الاحتفال بالنوروز يمثل تحولاً مهماً في المشهد الثقافي السوري، بعد أن كان من المحظورات في السابق، لافتاً إلى أنه بات اليوم عيداً وطنياً يعكس إسهامات المكون الكردي ويجسد قيم العدالة والتلاقي بين السوريين .
من جانبه، أشار وزير التربية محمد عبد الرحمن تركو إلى أن اعتماد النوروز عيداً وطنياً يعزز مفهوم الهوية السورية الجامعة القائمة على التنوع، معتبراً هذا التنوع مصدر قوة ثقافية وتاريخية للبلاد.
ووصف القائم بالأعمال للاتحاد الأوروبي لدى سوريا ميخائيل أونماخت الفعالية بأنها تجسيد لملامح “سوريا الجديدة”، مؤكداً أهمية مشاركة جميع مكونات المجتمع في مثل هذه المناسبات بما يدعم مسار الاستقرار والنهوض.
ويأتي اعتماد عيد النوروز مناسبة وطنية في سياق التحولات التي تشهدها البلاد، حيث صدر المرسوم رقم 13 في 16 كانون الثاني 2026، القاضي باعتبار يوم 21 آذار عطلة رسمية، في خطوة تعكس الاعتراف بالتنوع الثقافي وترسيخ قيم التعدد في المجتمع السوري.


