نتائج الزيارة الميدانية لجسر الرستن وأهمية إعادة تأهيله في محاضرة علمية بجامعة اللاذقية

3 دقيقة للقراءة

الوحدة ـ حليم قاسم

قدمت المحاضرة العلمية التي أقامتها كلية الهندسة المدنية في جامعة اللاذقية عرضاً لنتائج الزيارة الميدانية التي قام بها فريق من الكلية إلى جسر الرستن، حضرها أعضاء الهيئة التدريسية والباحثون المهتمون وطلاب الدراسات العليا في كلية الهندسة المدنية.

وأشار عميد الكلية الدكتور محسن أحمد إلى أن الهدف من الفعالية هو إثراء المعرفة العلمية والتطبيقية لطلاب الدراسات العليا والكادر التدريسي، وكذلك الاطلاع على التجربة الفريدة والمميزة لمنشأة ذات أهمية كبيرة تقع وسط سوريا، وهي “سد الرستن”، والاطلاع على الأعمال الإنشائية والترميمية لإعادة السد إلى وضعه السابق، موضحاً أن هذه الأعمال تتطلب تدخلاً مميزاً من حيث أعمال البيتون والأعمال الميكانيكية الخاصة لتحقيق المقاومات المطلوبة، معرباً عن شكره لوزير النقل الذي أتاح الفرصة للاطلاع على الأعمال، لافتاً إلى أن الملاحظات التي تم جمعها سيتم تقديمها للجهات المعنية للاستفادة منها، كما تم عرض نتائج الزيارة أيضاً على بقية أعضاء الهيئة التدريسية والمهندسين المهتمين، الذين أغنوا المناقشة وكانت هناك بعض الملاحظات الإضافية التي أضيفت إلى ملاحظات أعضاء الوفد، مشيراً إلى أهمية هذه الزيارة الانطباعية من حيث كونها تربط الجامعة بالمجتمع من خلال متابعة مثل هذه المشاريع الحيوية.

من جهته، عرض الدكتور نعمان عيسى أحد أعضاء الوفد الذي زار الجسر لمحة عن الموقع وأهميته، موضحاً أن جسر الرستن يقع في مدينة الرستن بمحافظة حمص، ويعد من أهم الجسور الحيوية التي تربط المناطق السورية على الطريق الاستراتيجي (حمص – حماة)، مشيراً في عرضه إلى المواصفات الهندسية للجسر، إذ يبلغ طوله الإجمالي 600 متر، وعرضه 24 متراً، ويحتوي على 10 فتحات بطول 2 متر لكل منها، كما أن عدد الركائز فيه 15 ركيزة يصل ارتفاع بعضها إلى 90 متراً.

ولفت عيسى إلى أهمية جسر الرستن في البنية التحتية الوطنية، إذ يختصر المسافة والزمن بشكل كبير بين المناطق الوسطى والشمالية، مما يعزز الربط الجغرافي والاقتصادي، كما يضمن انسيابية حركة النقل التجاري والمدني، ويقلل من الازدحام على الطرق البديلة الأقل كفاءة، مشيراً إلى أن توقف الجسر عن العمل سابقاً تسبب في إرباك شديد لحركة النقل والتجارة لفترة طويلة، وكانت الأضرار قد طالت بعض ركائز الجسر، و14 من الجوائز الرئيسة، بالإضافة إلى البلاطة وطبقات الرصف، وعناصر السلامة وملحقاتها.

وأوضح عيسى إلى أن أعمال إعادة التأهيل جارية، وتقوم وزارة النقل بتنفيذ برنامج شامل لإعادة تأهيل الجسر لضمان استمراريته وسلامة مستخدميه، ويشمل إعادة تأهيل البنية الإنشائية وترميم سطح الجسر وتحسين عناصر السلامة واستبدال القطع التالفة.

بدوره، أشار الدكتور عمار عباس إلى الصعوبات التي تواجه الأعمال، منها أن الرافعة الجسرية القديمة كثيرة الأعطال التي يصل عمرها إلى 50 عاماً، ووجود قالب معدني واحد للجوائز الطولية، إضافة إلى أن المقاومة المميزة للبيتون الضعيفة نسبياً، ولا يمكن شد الكابلات قبل مضي 28 يوماً، ناهيك عن التحديات المرتبطة بالظروف المناخية المرافقة للأعمال، لافتاً إلى بعض الملاحظات الإنشائية لمعالجة أضرار الركائز الخرسانية، إذ كانت الأضرار قد طالت 8 ركائز بيتونية.

إرسال تصحيح لـ: نتائج الزيارة الميدانية لجسر الرستن وأهمية إعادة تأهيله في محاضرة علمية بجامعة اللاذقية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *