“ملتقى الشراكات 2026” في اللاذقية.. بداية شراكات واعدة للغرفة الفتية لاستثمار مواهب الشباب وخدمة المجتمع

5 دقيقة للقراءة

الوحدة – ربوع ابراهيم – يارا السكري

نظمت الغرفة الفتية الدولية اللاذقية JCI “ملتقى الشراكات 2026” في أولى فعالياتها لهذا العام بهدف تعريف المؤسسات الحكومية والخاصة، والشركات والجمعيات، إلى جانب المنظمات ورجال الأعمال من كافة القطاعات بطبيعة عمل الغرفة وأنشطتها، والبرامج المستقبلية، وتسليط الضوء على خطة الغرفة السنوية، وتعزيز فرص التشبيك مع الشركات سيما الوافدة حديثاً إلى سوريا عبر ربطها بجهات إعلامية وحكومية ودولية فاعلة خدمة للمجتمع والنهوض بالاقتصاد الوطني.

الرئيس المحلي للغرفة الفتية اللاذقية مازن لطوف في حديثه مع صحيفة الوحدة أوضح أن الملتقى يمثل مساحة حيوية للتعريف بالغرفة، وتعزيز التعاون مع الفعاليات الاقتصادية، مشيراً إلى أن الغرفة ترصد احتياجات سوق العمل، وتستقطب الطاقات الشبابية، وتعمل على تأهيلها، ودعم مشاريعها، إضافة إلى توفير سبل التمويل اللازمة لتمكينها من الوصول إلى ريادة الأعمال.

واستعرض لطوف أهم خطط الغرفة وتوجهها ومشاريعها لهذا العام كحاضنة أفكار ومشاريع، أبرزها تلك التي تستهدف رفع كفاءة الأفراد لاستثمارها في خدمة الأيادي العاملة بالمجالات كافة، ومنها مجال ريادة الأعمال، حيث ستعمل الغرفة على اختيار رواد أعمال ناشئين، وطرح مشاريعهم، وتقديمها في مسابقة على مراحل متعددة وصولاً إلى المرحلة النهائية، فضلاً عن إكسابهم المهارات الإدارية اللازمة للنهوض بمشاريعهم، إلى جانب ربط أصحاب الأفكار الرائدة بممولين للانطلاق في سوق العمل.

أما المشروع الأبرز الثاني، فبيّن لطوف أنه موجه لتنمية الأفراد خارج نطاق قطاع الأعمال، حيث تستهدف الغرفة الفتية في هذا المشروع طلاب وخريجي الهندسة وأطباء الأسنان، وذلك عبر تقديم محاضرات تعريفية بأحدث التقنيات والبرامج الهندسية، والعمل على ربطهم بذوي الخبرة في هذا المجال، وتمكينهم من مهاراتهم، واطلاعهم على أحدث التقنيات والمستلزمات المطلوبة في اختصاصاتهم.

وأكد لطوف أن وجود الشراكات الحكومية يسهّل عمل المنظمة سواء بدعمها ورعايتها للمشاريع الشبابية، أو في خدمة السوق الاقتصادي والمجتمع المحلي، لافتاً إلى نجاح تجارب سابقة للغرفة الفتية، حيث عملت على الربط بين مجموعة من الشباب أصحاب الأفكار الريادية ورجال أعمال من داخل سوريا وخارجها، وخلصت إلى دعم وتمويل أصحاب هذه الأفكار، وتأمين وصول منتجاتهم إلى الأسواق المحلية والخارجية، إضافة إلى أن المنظمة نفذت مشروعاً يتعلق بدعم الأفراد في مشروع لقطاع النقل البحري، حيث أقامت دورات تدريبية تخصصية بإشراف أساتذة متخصصين، أعقبها تدريب ميداني في شركات نقل كبرى، ليتم بعد ذلك اختيار الكفاءات الأكثر تميزاً وتوظيفهم بشكل رسمي، وهنا يكمن جوهر عمل المنظمة في توفير فرص العمل، وتمكين اليد العاملة، إلى جانب رفد الشركات بكفاءات مؤهلة قادرة على الإنتاج.

المشاركون في الملتقى أبدوا استعدادهم لدعم الغرفة الفتية في عملها، حيث أكد أمين سر غرفة تجارة وصناعة اللاذقية، مدير عام الشركة الهاشمية للتجارة محدودة المسؤولية الشريف صافي آل الفضل “للوحدة” حرص الغرفة على توطيد الشراكات مع المنظمات الشبابية وكافة الجهات الداعمة لاستثمار طاقات الشباب ومواهبهم وأفكارهم الريادية في دعم وتنشيط الاقتصاد، وذلك بناء على توجهات الغرفة الرامية إلى الارتقاء بدورها في المجتمع المحلي، ودعم مبادرات واستثمار الطاقات الفتية، وتنشيط الحركة الاقتصادية، لافتاً إلى أن هذه الشراكات تسهم في تسهيل عمل غرفة التجارة، وتعزيز دعمها لسوق الاقتصاد المحلي.

ولفت آل الفضل إلى أن الغرفة أنشأت مركزاً  للتدريب المهني والعلمي انطلاقاً من أولوياتها في دعم الشباب والاقتصاد، حيث يضم المركز كافة التجهيزات اللازمة لخدمة الغرفة الفتية الدولية وسائر المنظمات الداعمة للشباب الراغبين في الانخراط بسوق العمل عبر التشبيك مع هذه الجهات لتطوير وصقل مهارة الكوادر الشابة.

كما أكد أن وجود مركز تدريب متطور سيسهل عملية التشبيك مع مختلف المؤسسات الداعمة خاصة في ظل الانفتاح الاقتصادي الذي تشهده سوريا بعد التحرير، ودخول شركات ومستثمرين جدد، حيث ستضطلع الغرفة بدور محوري في تزويد هذه الشركات بكوادر بشرية مؤهلة عبر بنك موارد يضم خبرات وكفاءات قادرة على دعم عجلة الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن عمل الغرفة الفتية الدولية ومثيلاتها من منظمات وجمعيات يشكل إضافة نوعية للأجيال الشابة سيما طلاب الجامعات والباحثين عن فرص عمل فاعلة، مضيفاً أن غرفة التجارة سبق أن شاركت في دورة مهنية مأجورة مع مركز “تنامي” استفاد منها نحو 500 شخص، حيث غطت الغرفة كافة الرسوم عنهم.

يذكر أن الغرفة الفتية الدولية هي منظمة عالمية تطوعية غير ربحية من المواطنين الفعّالين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 _ 40 عاماً، منتشرين في أكثر من 100 بلد حول العالم، ويسعون إلى ترك أثر إيجابي في مجتمعاتهم عبر تنظيم مشاريع تعمل على تطوير الأفراد خدمة لمجتمعاتهم.

وتأسست الغرفة الفتية الدولية في سوريا تحت رعاية غرفة التجارة الدولية في سوريا عام 2004 كلجنة فتية اقتصادية منبثقة عنها، وسرعان ما توسعت لتصبح منظمة رائدة لتفعيل دور الشباب وتطوعّهم، وحرصت منذ تأسيسها على تفعيل وتطوير أعضائها المتطوّعين من خلال المشاريع التنموية التي نظّمتها في سوريا سواء على المستوى المحلي أو الوطني.

إرسال تصحيح لـ: “ملتقى الشراكات 2026” في اللاذقية.. بداية شراكات واعدة للغرفة الفتية لاستثمار مواهب الشباب وخدمة المجتمع

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *