الوحدة – ريم جبيلي
شهد معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية إقبالاً كبيراً منذ ساعاته الأولى، حيث توافد الزوار بكثافة لحضور الفعاليات الثقافية المتنوعة، والتجول بين أجنحة دور النشر المشاركة.
وتضمّن برنامج اليوم الأول مجموعة من المحاضرات والندوات الفكرية، إضافة إلى أمسيات شعرية وعروض مسرحية موجّهة للأطفال والكبار، إلى جانب فقرات كورالية وإنشادية دينية، فضلاً عن حفلات توقيع لعدد من الكتب والروايات والدواوين.
بداية الفعاليات كانت مع مشاركة وزير الثقافة محمد صالح إلى جانب الكاتب أدهم الشرقاوي والشاعر أنس الدغيم في ندوة ثقافية، حيث امتلأت الأجواء بالحوار الراقي والأفكار الملهمة.
وخلال فعاليات اليوم الأول، وبحضور شخصيات رسمية وأكاديمية وطلابية.. قدم الدكتور كمال عبدو٬ عميد كلية العلوم السياسية في جامعة الشمال محاضرة مميزة.
أما صاحب الصوت الشجيّ٬ والكلمات المميزة٬ والمعاني الجميلة.. المنشد محمد كندو فكان له حضوره الآسر ضمن ضيوف معرض دمشق الدولي للكتاب في يومه الأول.
أجواء مميزة شهدها قسم “مساحة الطفل” ضمن جناح وزارة الثقافة القطرية في معرض دمشق الدولي للكتاب.
كما ألقى الدكتور ” عبد الكريم بكار” الكاتب في مجال التربية والفكر الإسلامي، محاضرة ضمن إحدى الندوات المقامة في المعرض.
الأستاذ ناجي نعسان آغا، حضر أيضاً اليوم في أمسية تأبين وزير الثقافة السوري الأسبق، الدكتور رياض نعسان آغا.
وفي السياق ذاته، شهد جناح وزارة السياحة إقبالاً لافتاً، تعرّف من خلاله الزوار على جمال وتراث سوريا، حيث قدم معلومات، فعاليات، وتجارب تفاعلية أخذت الزوار في رحلة ثقافية وسياحية فريدة.
مشاركة الفلكلور القطري في معرض دمشق الدولي للكتاب أضفت لمسة من التنوع الثقافي والتميز، حيث امتزجت الموسيقى والتراث مع أجواء المعرض ليحيا الزوار تجربة فريدة مليئة بالألوان والإبداع.
كما أن حضور صناع المحتوى والمؤثرين في فعاليات اليوم الأول من معرض دمشق الدولي للكتاب، أضفى على الفعاليات روحاً من الحيوية والتفاعل، وجعل الكلمات والأفكار تنتقل بسرعة بين الزوار.
إذا سمعت الأهازيج القطرية٬ وشممت رائحة القهوة العربية٬ ورأيت الرقصات التقليدية فلا تستغرب، لأن الجناح القطري بانتظارك لزيارته والاطلاع عليه عن قرب، بدءاً من اليوم الأول لفعاليات المعرض.
وضمّت فعاليات اليوم الأول من معرض دمشق الدولي للكتاب 2026، أمسية شعرية عربية جمعت شعراء من الكويت وسوريا والعراق، في فعالية عكست الحراك الثقافي المتجدد الذي تشهده دمشق، وحضوراً عربياً لافتاً يؤكد عودة سوريا إلى موقعها الطبيعي كمنبر ثقافي وفكري في المنطقة.
وشارك في الأمسية كل من الشاعر الكويتي عبد الله الفيلكاوي، والشاعرين السوريين حذيفة العرجي ومحمد عارف قسوم، إلى جانب الشاعر العراقي وسام عبد الحق العاني، الذي عبّر عن سعادته بمشاركته الأولى في سوريا بعد التحرير، موضحاً أن حضوره جاء بدعوة من وزارة الثقافة السورية وفي إطار فعاليات المعرض.
كذلك استضاف معرض دمشق الدولي للكتاب ندوة فكرية بعنوان “سوريا الجمهورية الثالثة: صراع البقاء والمحاور” للدكتور كمال عبدو، أستاذ التاريخ المعاصر في جامعة إدلب، تناولت مسارات إعادة توحيد الجغرافيا السورية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية.
وللأطفال نصيبهم في المعرض، إذ استقطب جناح الطفل في معرض دمشق الدولي الصغار بفعاليات تعليمية ومسرحية تفاعلية، محتضناً مجموعة من الفعاليات الثقافية والتعليمية التي تهدف إلى تنمية مهارات الأطفال واكتشاف مواهبهم في أجواء تجمع بين المتعة والمعرفة، ولم يقتصر الجناح على الترفيه، بل شكل منصة لتطوير القدرات العقلية والفنية، وتنمية الحواس الهندسية من خلال تجارب علمية وهندسية، فضلاً عن مساحات للرسم والتلوين تشجع الأطفال على التعبير الفني.
وشهدت فعاليات اليوم الأول أيضاً، توقيع الكاتب والأديب أدهم شرقاوي كتابه الجديد “السيرة: واقعٌ يُعاش لا كتابٌ يُقرأ”، في مشاركته الأولى التي وصفها بأنها تحقيقٌ لحلم طال انتظاره، حيث يقدّم شرقاوي في عمله الجديد قراءة تأملية للسيرة النبوية الشريفة، يروي فيها أحداثها بعين القلب والعقل معاً، لا بعين المؤرخ وحده، ويعيد من خلالها وصل الماضي بالحاضر، مؤكداً أن السيرة ليست صفحات تُحفظ، بل نبعٌ حيّ يروي الإنسان في كل زمان، ويجيب عن أسئلته الوجودية والروحية.
هذا، وكان معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية قد افتتح أمس الخميس برعاية وحضور رئيس الجمهورية السيد أحمد الشرع في قصر المؤتمرات بدمشق، وسط مشاركة رسمية وثقافية واسعة من سوريا والدول العربية، وبحضور نخبة من الأدباء والمثقفين.




