الوحدة ـ رنا غانم
في أسواق بانياس مشهد رمضاني نراه كل عام باعة جوالون للمشروبات الرمضانية، روائح المعروك التي تنتشر في كل مكان، ومارة يسرقون النظر إلى لائحة الأسعار علها تناسب مافي جيوبهم، صحيفة الوحدة زارت أسواق بانياس وكان لها اللقاءات الآتية:
العرقسوس والخرنوب مشروبات رمضان
يقول سامر صباغ “هذه مشروبات شهر رمضان وبالأخص العرقسوس ونحن نشتهر بصناعته”، وعن سبب ارتباط العرقسوس برمضان يقول: “الصايم بدو شي يرطّب تمه، والعرقسوس ببرد وبيخفف العطش”.
وعن طريقة التحضير قال: تحتاج وقتاً وصبراً حيث نجلب عرق السوس يابساً على شكل جذور ثم يطحن وينقع بالماء لساعات حتى يتخمر، بعدها يصفى ويسحب نقطة نقطة ولهذا يحتاج للصبر بعدها يصبح جاهزاً للتقديم”، ويضيف: ” الحمدلله الإقبال في شهر رمضان جيد ولكنه قليل باقي الأيام”.
إلى جانب العرقسوس يحضر سامر الخرنوب وهو الأكثر طلباً بحسب قوله، وبالنسبة للأسعار قال “كيس يكفي لعشر كاسات يباع بـ 20000 ليرة سورية.
وفي شارع آخر يقف فراس أبو عدنان بعربة تزينها المشروبات الرمضانية فهو لم يكتف بالعرقسوس والخرنوب بل أضاف إليها التمر هندي والجلاب ( التوت)، وعن طريقة صنع التمر الهندي قال:”يكون على شكل شريحة نقوم بنقعه بالماء ومن ثم غليه وتصفيته ليصبح جاهزاً”، أما شراب قمر الدين فأكد أنه من المشروبات الغير مطلوبة كثيراً في بانياس وعادة يحضر بنقعه أو إذابته بالماء ليصبح شراباً كثيفاً طعمه حلو، وبالنسبة للأسعار فيباع كيلو عرق السوس بـ 5000 ليرة سورية، والخرنوب 10000، والجلاب 7000، والتمر الهندي 10000 ليرة سورية أما شريحة قمر الدين فتباع بـ 15000 ليرة سورية.
المعروك… حكاية خبز تحولت إلى رمز لرمضان
يحتل المعروك واجهة الأفران لارتباطه الوثيق بشهر رمضان وقال صاحب أحد الأفران جلال الأعسر، صاحب معجنات النور: إن ارتباط المعروك بشهر رمضان يعود إلى زمن كانت تعاني فيه الأسر من الفقر وبما أن مكوناته متوفرة في كل بيت طحين وسكر وزيت أو زبدة مع رشة سمسم تمنحه رائحته المميزة أصبح تقليداً، خاصة وأنه ” بشبع وفيه طاقة، مناسب للسحور”، لافتاً إلى أن الأنواع اليوم باتت متعددة: سادة، بالسمسم، بالتمر، بالجبنة، بالقشطة، وحتى بالشوكولاتة والفواكه، والأسعار تبدأ من نحو 10000 ليرة سورية للنوع السادة، وترتفع للأنواع المحشية لتصل إلى 12000 بحسب الحشوة (جبنة وجوز هند وشوكولا وتمر وفواكة) والحجم، بينما يصل سعر المعروك المحشي بالقشطة العربية مع موز وفستق حلبي وأخرى قواكة وشوكولا إلى 25000 ليرة سورية.
وأكد أن القطايف أيضاً من الحلويات الرمضانية المطلوبة منها بقشطة وبجوز وبجبنة مع القطر ووصل سعر كيلو عجينة القطايف إلى 15000 وكل شخص يختار الحشوة التي يريد، كما يعد المشبك والمعروك شيء أساسي على طاولة الإفطار لكسب سعرات حرارية ويبلغ سعر كيلو المشبك 30000 ليرة سورية.
ويؤكد أحد العمال في فرن الخباز في بانياس أن المعروك يتصدر قائمة المبيعات مع حلول شهر رمضان، وتختلف الأسعار حسب الحشوة والحجم حيث يصل سعر المعروك السادة وبالسمسم ومعروك تمر إلى 10000 ليرة سورية للقطعة الكبيرة، إضافة إلى أصناف أخرى بالجبنة والقشطة يصل سعر الكبير منها إلى 15000 ليرة كما يوجد قطع سعرها 4000 ليرة سورية، وتعد معروكة رمضان السادة بالسمسم الأكثر طلباً.
وعن سبب ارتباط المعروك بشهر رمضان، روى العاملون حكاية سمعوها من الأجداد ” بحسب ما نعرفه من أجدادنا كان الخبز قديماً يابساً فكانت الأم تعجنه من جديد وتحوله إلى معروكة محلاة وتقول لأطفالها هذه معروكة رمضان، ومنذ ذلك الوقت اشتهر أنها معروكة رمضان وبقيت مرتبطة بالشهر حتى اليوم”.
القطايف والمشبك… حلوى لا تغيب
في محل حلويات الشامي يتصدر المشبك والعوامات المشهد ويقول صاحب المحل “أكثر شي بينطلب برمضان المشبك والعوامات” موضحاً أن سعر الكيلو يصل إلى 28000 ليرة سورية، بينما تباع عجينة القطايف بنحو 15000 ليرة سورية للكيلو.
التمر بداية الإفطار
لايسمح للتمور أن تغيب عن موائد رمضان فهي أيضاً من العادات المتوراثة وتتفاوت أسعارها حسب الحجم والنوع فهناك ما يباع بـ 13000 ليرة سورية للكيلو، وأخرى ب18000 وغيرها إماراتية كبيرة الحجم تصل إلى 35000 ليرة سورية.



