فنّ التراب جزءٌ من الهوية الفنية السورية

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – رهام حبيب

“في الحضارات القديمة كان الإنسان يستخدم الطين والرماد لترجمة أفكاره” هكذا أعادت الفنانة التشكيلية جوليا سعيد إحياء هذا الفن معبرة عن ذلك بقولها: “التراب ليس مجرد غبار بل أداة حية نستطيع من خلالها أن نحكي قصصنا ونصيغ أحلامنا، فهذا الفن يحتاج إلى دقة وصبر كبيرين، وأؤمن أن الفن ليس ترفاً بل هو لغة تجعلنا نعبر عن أحلامنا وأفكارنا بحرية.”

في لوحات تجمع بين أصالة الماضي وإبداع الحاضر رسمت الفنانة جوليا المرأة بكل حالاتها  (القوة الأنوثة الأمل والحزن ) كما رسمت  ملامح المرأة في التراث القديم من خلال إظهار جماليات الماضي وثراء الثقافة التراثية ودمجت بين التراث التقليدي والفن المعاصر.

استعاضت جوليا عن الألوان بالتراب الذي كان بنظرها خامة إبداعية وليس مجرد مادة بل هو أصل الحياة ورمز الانتماء إلى الطبيعة والجذور، وحين لاحظت الجمال في لوحاتها المرسومة بالتراب الأحمر بحثت عن ألوان أخرى للتراب: الأصفر، الأزرق المخضر من ضفاف النهر، البنفسجي، الأبيض، البني، الأسود، واستخرجت درجات لونية عديدة من خلال المزج.

نشأت جوليا في بيئة ذات طبيعة ساحرة تحيط بها الجبال والوديان وصوت النهر يشق طريقه بين الصخور، فكانت تصنع أشكالاً من الطين وترسم لوحات بالتراب المبلل التي كانت بذرة لحلم أصبح حقيقة.

ختاماً.. وجهت جوليا دعوة للأهالي بدعم أطفالهم وإغناء مخيلتهم ليرسموا بأيديهم ويبنوا قصور الطين داخل المنزل، فالفوضى الفنية الصغيرة هي بداية لأعمال عظيمة.

إرسال تصحيح لـ: فنّ التراب جزءٌ من الهوية الفنية السورية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *