عواصف مطرية تحمل في طيّاتها المُخيفة اقتصاديات واعدة

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – سليمان حسين

بعيداً عن المآسي والمخلّفات الجسيمة التي حملتها المنخفضات الجوية لهذا العام، فقد دخلنا عاماً مطرياً فريداً، قدّم صورة ناصعة عن مواسم زراعية مُبشِّرة، لا سيما وأن هناك مساحات زراعية عملاقة قد عادت إلى كنف الاقتصاد الوطني، كانت مُغيَّبة قسراً لسنوات، صنّفت الواقع الزراعي حينها بأعوام عِجاف.

فالسّلال الزراعية المتنوّعة للجزيرة السورية عادت إلى أصحابها الشرعيين، عادت لتأخذ دورها المحوري في دعم البلاد غذائياً إلى جانب الاتفاقيات و”الرساميل”التي بدأت كبرى الشركات تتزاحم للاستثمار من خلالها، ضمن إطار وطني يكفل إعادة الإعمار والنهوض بأوضاع البلاد من جميع نواحي الحياة.

وعلى مستوى الساحل، بدأت الفعاليات الاقتصادية تتهيأ لاستقبال مواسم الخير عبر المؤسسة السورية للحبوب، التي بدأت خطواتها التحضيرية لاستلام محصول القمح للموسم الحالي، من خلال تجهيز المستودعات ومراكز استلام الأقماح، وإجراء الكشف الفني المختص على الصوامع المخصّصة، ومدى جاهزيتها لاستقبال مواسم المزارعين.

ومن جهة أخرى، فإن موسم الأمطار لهذا العام أعاد ما افتقده المزارعون في العام الماضي، خاصة من جهة الري، حيث ظهر ذلك جلياً في موسم الحمضيات، المتأثّر بضعف دورات الري التي كانت تتطلبها أشجار الحمضيات، وقد نجا من تلك التداعيات قلّة قليلة من المزارعين، عبر البحث عن مصادر أخرى للري بتكلفة مُضاعفة، الأمر الذي انعكس على الواقع العام للحمضيات، إذ وصلت تلك الفاكهة المحلية إلى المستهلكين بأسعار تفوق المعتاد بكثير، متساوية مع فاكهة الموز، وقريبة جداً من التفاح.

فهل تنعكس هذه المنخفضات الجوية المطرية خيراً على أوضاع المزارعين وممتلكاتهم؟، وهل تجود الأرض خيراّ كما تجود السماء، فينتعش الوضع العام، وتعود القافلة إلى الطريق القويم، لتعطي بشائر النهوض لبلد أنهكته ويلات الظلم، وشتّت شمله المتملّقون وأصحاب النفوذ.

إرسال تصحيح لـ: عواصف مطرية تحمل في طيّاتها المُخيفة اقتصاديات واعدة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *