شهيد “السباهية” رسالة سوريّة بنبذ الأفكار المسمومة

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – نعمان أصلان

استقرار المنطقة الشرقية بعد بسط سيطرة الدولة عليها، وعودة الأمان إليها لم يرق لتنظيم “داعش” الإرهابي المستمر بنشر أفكاره المشبعة بالحقد والإجرام، والذي عززها بهجوم مسلح لعناصر داعش على حاجز “السباهية” في المدخل الغربي لمدينة الرقة، وأدى لاستشهاد عنصر من عناصر الأمن الداخلي، وإصابة آخر خلال التصدي لهم وقتل عنصر من الخلية الإرهابية المهاجمة كان يرتدي حزاماً ناسفاً، ويحمل عدة قنابل وأداة حادة.

وهذا الهجوم لم يكن مفاجئاً بعد تهديد التنظيم الإرهابي بشن سلسلة من الهجمات على الحكومة السورية الجديدة، ولعل اختيار المكان والزمان يجيب على كثير من التساؤلات التي يمكن أن يطرحها أي متابع للشأن السوري كون الهجوم حدث في المنطقة الشرقية المخزون الأهم للأمن الغذائي الوطني، حيث حقول النفط والغاز و غلال القمح، والتي تبشر باستعادة دوران عجلة الاقتصاد الوطني، وهو العنصر الأساسي لتحقيق الاستقرار السياسي الذي يشكّل بدوره الركيزة الأهم لجذب الاستثمارات، وإطلاق عملية إعادة إعمار هذا البلد الجريح الذي أعيته سنوات نظام مجرم خرّب بأدوات إجرامه الحجر والشجر، وقتل وهجّر الملايين من البشر.

كما ويأتي إجرام التنظيم الإرهابي الجديد كمحاولة  لاستعادة حضوره على الساحة الإعلامية بعد النكسات التي تعرض لها ميدانياً، وباءت بالفشل لأن الفكر الذي يحمله بعيد كل البعد عن الفكر الديني الوسطي المعتدل لأهل سوريا الذين ينبذون كل أشكال العنف والتطرف بحكم تعاليم دينهم الحنيف الذي يقول رسوله محمد صلى الله عليه وسلم: (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق)،  ولعل ما قدّمه شهيد “السباهية” بالرقة اليوم هو امتداد لذات الرسالة التي بعثها من حمى بدمه كنيسة حلب، والتي تؤكد أن جيشنا العربي السوري وقواتنا الأمنية يقفون بالمرصاد لمحاولات الاعتداء على سلامة أرض هذا الوطن وأمن واستقرار مواطنيه، وتأكيد على أن الشعب السوري واحد ومصيره واحد، وأن بلده كانت و مازالت وستبقى واحدة موحدة رغماً عن كل إرهاب وخيانة وتآمر سواء أكانت مصادره وأدواته محلية أم خارجية.

إرسال تصحيح لـ: شهيد “السباهية” رسالة سوريّة بنبذ الأفكار المسمومة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *