الوحدة – معينة جرعة
عالم الحرف اليدوية السورية قصة إبداع وكفاح في كل قطعة تصنع، وتحمل بصمة صاحبها وشغفه بعمله، والشموع من الحرف المميزة التي أضاءت جمالاً في فنون صناعتها.
وفي حوار مع السيدة فاديا اسكيف صاحبة مشروع “شموع عطرية” للحديث عن هذه الحرفة أشارت بداية إلى أن عالم الشموع ممتع، وكل قطعة مختلفة عن الأخرى بألوانها وأشكالها، والمادة الأولية فيه هي الشموع، مضيفة بأنها استلهمت أفكارها من متابعتها للأعمال اليدوية عبر الإنترنت، لتخوض تجربتها الأولى بصناعة بعض القطع التي لاقت استحسان الأهل والأصدقاء، ماشجعها على تطوير مشروعها، والتحقت بدورات تدريبية متخصصة في صناعة الشموع العطرية، اكتسبت من خلالها خبرات عملية، وطورتها عبر منصات التعليم الإلكتروني.
ولفتت اسكيف إلى تنوع منتجها بين الشموع والهدايا وبعض التذاكر للمناسبات كالتخرج والزفاف وباقات الورود التي لاقت طلباً جيداً.
لمسات شخصية
وتؤكد اسكيف أن القوالب الأساسية في العمل لا تكفي وحدها، بل لابد من إضافة لمسة شخصية تمنح كل قطعة روحها الخاصة، مشيرة إلى حبها للألوان، حيث تقوم بإذابة الشموع على درجة حرارة معيّنة، ويضاف الزيت العطري بنسب معينة مع الألوان الخاصة بالشموع، ويصب المزيج في القالب ويترك على حاله حتى الجفاف التام، وعن صعوبات هذه المهنة، أوضحت بأنها تكمن في تأمين المواد الأولية، وخاصة في محافظة اللاذقية، مما يضطرها للطلب والشحن من المحافظات الأخرى كدمشق وحمص.
التسويق
وبالنسبة للتسويق فتعتمد الفنانة اسكيف على التسويق الإلكتروني وصفحات الفيسبوك والانستغرام، والمشاركة في المعارض، التي لاقت إقبالاً جيداً، مشيرة إلى مشاركتها في معارض “حكايا سورية” الداعم، لأنها تتيح فرصة كبيرة للانتشار والوصول لفئة أكبر، والتعرف على مشاريع أخرى تكسب خبرة كبيرة.
وتختتم اسكيف بأن الأعمال اليدوية لها سحرها على الرغم من حاجتها للكثير من الوقت والجهد، ولكنه يبقى عملاً حرفياً كل قطعة منه مشغولة بحب وبشغف، في تجسيد لإرادة المرأه السورية وقدرتها على الإبداع والكفاح.






