الوحدة – نجود سقور
تصوير: نادر منى
مع اقتراب حلول عيد الفطر، تشهد أسواق اللاذقية تنوعاً في أسعار الحلويات التي تُعد جزءاً أساسياً من تقاليد العيد، حيث تتراوح الأسعار حسب نوع الحلوى وجودتها، ويتفاوت الإقبال على الشراء هذا العام بسبب التحديات الاقتصادية التي تواجه العائلات.
السيدة مروة على سبيل المثال، قررت هذا العام شراء الحلويات الجاهزة من السوق بعد أن أثقلت فاتورة الكهرباء ميزانيتها، رغم تفضيلها للحلويات المنزلية.
بينما أشار السيد علي إلى أن الأسعار تعتمد بشكل كبير على جودة المواد الأولية، كما أن توافر المواد بأسعار معقولة يؤثر على قدرة العائلات على تحضير الحلويات في المنزل.
من جهتها، أكدت السيدة جميلة أنها ستصنع حلوياتها المنزلية كما اعتادت، مشيرة إلى أن أسعار المواد الأولية أصبحت معقولة نسبياً، ولكن ضعف القدرة الشرائية لبعض الأسر قد يجعلها تكتفي بالمشاهدة دون القدرة على الشراء.
من جهته، تحدث أمين سر جمعية الحلويات والعجنات باسم الحاج ياسين لصحيفة الوحدة قائلاً: إن أسعار المواد الأولية لم تشهد أي زيادات هذا العام، حيث بقيت كما هي في العام الماضي، إلى أن كيلو المعمول وصل إلى 80 ألف ليرة، كما كان الحال في العام الماضي، بينما بلغ سعر الجوز أيضاً 80 ألف ليرة، مضيفاً أن استقرار سعر الصرف لعب دوراً في الحفاظ على استقرار الأسعار، إلى جانب توفر الغاز الصناعي الذي ساهم في منع حدوث أزمات إنتاجية، مشيداً بالدور الذي تقوم به الجولات التموينية والرقابية، لافتاً إلى أن حركة السوق والإقبال على الحلويات ما زالت غير واضحة، ومن المتوقع أن تتضح بشكل أكبر خلال عطلة العيد.
أما صاحب إحدى محلات الحلويات، فقد أشار إلى أن المحل يحاول تخفيض الأسعار من خلال تقديم عروض مغلفة بأوزان صغيرة تناسب ميزانيات الأسر، حيث تبدأ الأسعار من حوالي 14 ألف ليرة.
إلى جانب المحلات التجارية، فقد شهدت المشاريع المنزلية التي تديرها سيدات محليات إقبالاً متزايداً، حيث يفضل العديد من الأسر شراء الحلويات من هذه المشاريع بسبب انخفاض الأسعار مقارنة بالمحلات الكبرى وجودتها العالية، السيدة ولاء التي أسست مشروعها الخاص، أكدت أن الطلب على حلويات العيد من منزلها يزداد سنوياً، وذلك بفضل الطعم الطازج والأسعار المعقولة، بينما يفضل البعض الحلويات المنزلية، ويرى آخرون أن الأسعار في الأسواق أصبحت معقولة.
تبقى حلويات العيد في اللاذقية تمثل جزءاً لا يتجزأ من الاحتفال بالعيد، ومع هذا التباين في الأسعار، تبقى الخيارات مفتوحة أمام الأسر وفقاً لظروفهم الاقتصادية، وإن كان ضعف القدرة الشرائية قد يجعل شراء حلويات العيد رفاهية يصعب تحققها للبعض.





