الوحدة- وداد إبراهيم
في ظل التوجهات الوطنية والدولية الداعية إلى دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مجالات الحياة ولا سيما في قطاع التعليم، عبر تهيئة البيئات المناسبة وتوفير الدعم اللازم لهم، قامت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات ووزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، بتوقيع مذكرة تفاهم لتوفير بيئة امتحانية مناسبة للطلاب من ذوي الإعاقات السمعية، بما يعزز أداءهم للامتحانات بشكل عادل، وتجهيز قاعات داخل المراكز الامتحانية مهيأة صحياً لهذه الفئة من مختلف النواحي.
وشملت المذكرة تدريب الكوادر المعنية بالعملية الامتحانية، وتأهيلها للتعامل مع الفئة المستهدفة، بما يضمن دعم المراكز الامتحانية بإجراءات تعزز نجاح العملية الامتحانية، حيث خُصصت قاعات بكوادر مؤهلة وتجهيزات صحية، مع توفير مترجمي لغة الإشارة خلال الامتحانات، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهذه الفئة.
وأكدت قبوات أن توقيع المذكرة ينسجم مع السياسة الوطنية في سوريا لجهة الحماية الاجتماعية، ولاسيما ما يخص الفئات الأكثر هشاشة وتهميشاً، لافتة إلى أن توفير بيئة آمنة وداعمة للطلاب من ذوي الإعاقات السمعية يمثل إنجازاً مهماً على المستويين الإنساني والتربوي، مشددة على أهمية تخصيص مراكز مناسبة للطلاب لتمكينهم من إجراء امتحاناتهم والحصول على شهاداتهم في أجواء آمنة ومنصفة، بما يشكّل دعماً حقيقياً لمستقبلهم، ويعكس التزام مؤسسات الدولة بعدم ترك أي فرد خارجها.
من جانبه، أشار تركو إلى أن الوزارة انتقلت من مرحلة التنسيق إلى مرحلة التنفيذ العملي، باتخاذ إجراءات مباشرة تخص الطلاب من ذوي الإعاقات السمعية، من بينها تحديد مراكز امتحانية مجهزة بمترجمي لغة الإشارة، بما يضمن للطالب فهم الأسئلة بصورة صحيحة، وتمكينه من الإجابة بثقة وتحقيق النجاح على قدم المساواة مع أقرانه، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه الوزارة لتأمين حق التعليم والامتحان لجميع الطلاب دون استثناء، وتوفير كل ما يلزم لضمان دمجهم الكامل في العملية التعليمية.


