الوحدة _ رنا الحمدان
أعلن مجلس خبراء القيادة في إيران يوم أمس الأحد تعيين مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للجمهورية الإسلامية، خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في اليوم الأول من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط الماضي.
ويضم مجلس خبراء القيادة 88 رجل دين، وهو الجهة المخولة دستورياً باختيار المرشد الأعلى، الذي يُعد رأس هرم السلطة في إيران وصاحب القرار النهائي في السياسات العليا للبلاد، وعرفت إيران مرشدين اثنين فقط، هما روح الله الخميني، ثم علي خامنئي الذي تولى المنصب عام 1989 بعد وفاة الخميني.
وجاء اختيار المرشد الجديد في ظل ظروف استثنائية تمر بها إيران، بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الذي أدى إلى مقتل عدد من القيادات السياسية والعسكرية البارزة، بينهم مسؤولون في الحرس الثوري ومجلس الأمن القومي، ما أحدث فراغاً في هرم السلطة ودفع مجلس خبراء القيادة إلى الإسراع في اختيار خليفة لخامنئي.
وفي أول رد فعل أمريكي، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح في وقت سابق بأن أي مرشد جديد تختاره إيران دون موافقة الولايات المتحدة “لن يبقى طويلاً”، مضيفاً في مقابلة مع شبكة “إي بي سي نيوز” أن المرشد الجديد “يتوجب عليه نيل موافقتنا”، كما نقلت شبكة “فوكس نيوز” عنه تعليقاً على تعيين مجتبى خامنئي قوله: “لست سعيداً بذلك”.
وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة أنها طلبت من موظفي سفارتها غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم مغادرة السعودية، بسبب المخاطر الأمنية الناتجة عن الهجمات الإيرانية المتواصلة في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان نقلته وكالة الأنباء الفرنسية “فرانس برس” فجر اليوم الإثنين إن القرار يأتي بسبب المخاطر التي تهدد سلامة الموظفين، في ظل استمرار الضربات الإيرانية عقب الهجمات الأمريكية_ الإسرائيلية التي بدأت في 28 شباط.
وفي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع يوم أمس الأحد اعتراض وتدمير 16 طائرة مسيّرة إيرانية دخلت أجواء المملكة، ونقلت وكالة الأنباء السعودية “واس” عن المتحدث الرسمي للوزارة اللواء تركي المالكي قوله إن الدفاعات الجوية اعترضت ثماني طائرات مسيّرة بعد دخولها المجال الجوي، إضافة إلى تدمير سبع طائرات أخرى شرق مدينة الرياض.
كما تم إحباط محاولة استهداف بطائرة مسيّرة باتجاه الحي الدبلوماسي في العاصمة الرياض، دون تسجيل أية أضرار مادية أو إصابات بين المدنيين، بينما أفادت تقارير بأن طائرات مسيّرة استهدفت السفارة الأمريكية في الرياض الأسبوع الماضي، فيما تسببت مسيّرات أخرى بأضرار في السفارتين الأمريكيتين في الكويت والإمارات.
وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع القطرية فجر اليوم الإثنين أن قواتها تصدت لهجوم صاروخي استهدف البلاد، مؤكدة اعتراض ستة صواريخ باليستية وصاروخين من نوع كروز أطلقتها إيران، دون تسجيل أية إصابات.
كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات قوية في العاصمة الدوحة، فيما سقطت أربعة صواريخ باليستية في مناطق غير مأهولة أو في المياه الإقليمية.
من جهته، دعا رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني إلى خفض التصعيد العسكري في المنطقة، مؤكداً ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية واستئناف المفاوضات للخروج من الأزمة.
وشدد المسؤول القطري على رفض بلاده التام للذرائع التي تستخدمها طهران لتنفيذ الهجمات، معتبراً أن استهداف دول أعلنت عدم مشاركتها في أي صراع ضد إيران يمثل “شعوراً بالخيانة” وخطأً فادحاً.


