الوحدة – تغريد زيود
صدرت فاتورة الكهرباء في محافظة اللاذقية عن الدورة السادسة لعام 2025 (لشهري تشرين الثاني وكانون الأول) وفقاً للتعرفة الجديدة، وحملت أعباء ثقيلة على كاهل المواطن تضاف إلى منغصاته اليومية.
وقد عاشت محافظة اللاذقية خلال الآونة الأخيرة “نعيماً كهربائياً” تُحسد عليه، إلا أن ذلك رافقه أنينٌ داخلي لدى كل مواطن من ذوي الدخل المحدود، ليعيش حالة من التناقض بين التنعم بميزة هي حق مشروع، وبين ترشيد ضروري يفرضه عبء الفواتير، حيث أثبت (الترشيد) أنه الحل الأنجع في ظل التعرفة الجديدة، وبات من الضروري تعلم ثقافة غائبة لتفادي صدمات قادمة.
وقد اعتادت الشركة العامة للكهرباء الإعلان دائماً: “يرجى المبادرة لتسديد الفواتير”، وحسناً فعلت بإصدارها الفاتورة الكهربائية تزامناً مع فترة صرف الرواتب، لعلها تغطي بعض الفواتير التي لم يحسب أصحابها للترشيد حساباً، لتأتي الصدمة بتأخر الرواتب وما رافقها من تداعيات كارتفاع غير مسبوق في أسعار الخضار والفروج وغيرها، فهل سيتمكن المواطن من دفع فواتير وصل بعضها إلى مليون ليرة، وهو ما يشكل راتب موظف لشهر كامل، هذا إن كان موظفاً من الأساس؟ أو مقاومة وتحمل الارتفاعات المتتالية في ظل تأخر الرواتب.
لعل الجهات المعنية تجد حلاً عبر تقسيط الفواتير على دفعات، وخصوصاً أن باب الاعتراض مفتوح أمام الجميع وهنا لا نتحدث عن ميسوري الحال، إنما عمن ضاق بهم الحال، وعلى المواطن أن يدرك أن التعرفة الجديدة باتت أمراً واقعاً، ولا بديل أمامه سوى الالتزام بسياسة الترشيد، ونبقى على أمل صرف رواتب كافة الوزارات على التوالي بأسرع وقت.


