الوحدة ـ رنا غانم
بحثت اللجنة السورية–التركية المشتركة للنقل البري، خلال اجتماعها الذي استضافته مدينة غازي عنتاب التركية يومي 24 و25 آذار، آليات تطوير قطاع النقل البري بين البلدين بهدف توسيع التعاون الاقتصادي ودعم حركة التبادل التجاري بينهما.
وتناول الجانبان خلال المباحثات عدداً من الملفات الرئيسية المرتبطة بقطاع النقل، حيث ركز النقاش على رفع كفاءة منظومة النقل البري وتحسين أدائها، كما أشار الجانب التركي إلى تحقيق نمو لافت في حركة النقل الدولي خلال العام الماضي بلغت نسبته نحو 44%.
وأكد الطرفان أهمية اعتماد أسلوب النقل المباشر بين سوريا وتركيا لما يوفره من وقت وجهد ويحد من التكاليف عبر تقليل الاعتماد على عمليات نقل الحمولة عند المعابر الحدودية، كما ناقش الجانبان قضية التأشيرات حيث عرض الجانب السوري الصعوبات التي تواجه السائقين في الحصول عليها، داعياً إلى تسهيل الإجراءات وتسريعها.
كما استعرض الاجتماع بيانات صادرة عن السفارة التركية في دمشق، بينت منح 247 تأشيرة من أصل 350 طلباً مقدماً في حين لا تزال بقية الطلبات قيد الاستكمال.
وتطرق النقاش إلى فرص تفعيل النقل العابر للأراضي السورية، حيث أبدت تركيا اهتمامها باستخدام هذا المسار للوصول إلى العراق، إلا أن الجانب السوري أوضح أن الإمكانات الحالية للبنية التحتية لا تسمح بتوسيع هذا النمط من النقل في الوقت الحالي مع التأكيد على استمرار دراسة هذا الملف.
وفي خطوة لافتة، اتفق الطرفان على إطلاق النقل التجاري للركاب بين البلدين تلبية للطلب المتزايد، على أن يتم استكمال التنسيق الفني والإداري خلال اجتماع آخر في نيسان المقبل تمهيداً لبدء التنفيذ.
وعلى صعيد التحديث التقني، قدم الجانب التركي عرضاً حول نظام “U-Net” الرقمي لإدارة النقل، الذي يتيح مراقبة حركة المركبات والسائقين بشكل لحظي عبر المعابر الحدودية، ضمن توجه مشترك نحو التحول الرقمي ودعم كفاءة القطاع، كما أبدى الجانبان رغبة في توسيع مجالات التعاون لا سيما في ما يتعلق بإجراءات الترخيص والتفتيش والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
وفي ختام الاجتماعات، أعرب الجانبان عن رضاهما عن مستوى التقدم في التعاون القائم، واتفقا على عقد اللقاء المقبل في سوريا، شارك في الاجتماع من الجانب السوري كل من مدير التعاون الدولي إياد الأسعد، ومدير مديرية تنظيم نقل البضائع خالد كسحة، ومدير النقل الطرقي عماد الدين القش.
وتعد هذه اللجنة المشتركة أحد الأدوات الأساسية لتعزيز التنسيق بين البلدين في قطاع النقل، إذ تعقد اجتماعات دورية لمتابعة القضايا الفنية والإدارية بما يدعم تطوير حركة النقل ويعزز التبادل التجاري بين سوريا وتركيا.


