الوحدة – داليا حسن – ياسمين شعبان
رغم الارتفاعات الكبيرة التي يشهدها معدن الذهب في الآونة الأخيرة، إلا أن الكثيرين مازالوا يعتبرونه ملاذاً آمناً للاستثمار وحفظ القيمة، وآخرون يرون أن هذا الارتفاع يمثل فرصة مثالية لبيع مدخراتهم وتحقيق أرباح مالية جيدة.
أما بالنسبة للشباب المقبلين على الزواج، فإن هذا الارتفاع يشكل عائقاً إضافياً في طريق تحقيق حلم شراء خاتم الخطبة، الأمر الذي يشكل عبئاً جديداً يضاف إلى تحدياتهم المالية المتزايدة.
رقابة صارمة
وخلال استطلاع أجرته جريدة “الوحدة” عن سوق الذهب في مدينة اللاذقية، أوضح تاجر الذهب مالك القرّ أن تكلفة الصياغة تعتمد بشكل كبير على سعر غرام الذهب، فحين كان سعر الغرام نحو 300 ليرة، كانت تكلفة الصياغة تقارب 5 ليرات فقط، أما الآن فقد أصبحت صياغة الذهب أرخص نسبياً مقارنة مع ارتفاع سعر الغرام، مبيناً وجود تكاليف أخرى مثل الضرائب والهدر، مؤكداً وجود رقابة صارمة من النقابات المركزية التي تضمن سلامة الذهب وصحة الأوزان والمقاييس.
ولفت مالك القرّ أن الدولة السورية تلعب دوراً محورياً في حماية حقوق المواطنين عبر قوانين تنظّم السوق، وتحمي المستهلك والمستثمر على حد سواء.
ملاذ آمن
الخبير في سوق الذهب غيث شكوحي رأى بأن الذهب الملاذ الآمن الوحيد في مواجهة تقلبات العملات العالمية، وأشار إلى أن أغلب عمليات بيعه يقوم بها المضطر، بينما يفضل أصحاب السيولة الاحتفاظ بالذهب.
وأضاف شكوحي أن العرض والطلب في السوق مايزالان متوازنين إلى حد ما، واستناداً إلى خبرته، فإن سعر الذهب سيواصل الصعود في المستقبل، معتبراً أن سوق الذهب لعبة دولية يصعب السيطرة عليها بشكل كامل.
أسعاره محلّقة
من جانب آخر، عبّر رواد محال الذهب عن أسفهم وقلقهم من الأسعار المرتفعة، التي جعلتهم يكتفون بالمشاهدة من بعيد دون القدرة على الشراء.
وفي هذا السياق، قال الشاب مضر كنجو أن الأسعار المحلّقة للذهب حوّلت الزواج إلى حلم بعيد المنال لدى كثير من الشباب.
فيما سردت السيدة أم فجر معاناتها في البحث عن خاتم خطوبة لابنها بسعر مناسب، مشيرةً إلى أن أقل المحابس كانت أسعارها تبدأ من 8 ملايين ليرة كحد أدنى، وهو ما يزيد العبء المالي على العائلات.
بينما أكّدت أم وسام عدم تمكّنها من اقتناء الذهب منذ فترة طويلة بسبب ارتفاع أسعاره التي تجاوزت قدراتها المالية.


