” التطريز” فن وتراث.. من صناديق الجدات إلى بلاد الإغتراب

2 دقيقة للقراءة

الوحدة- ديانا أحمد

مهنة التطريز  إبداع مرتبط بالتراث الشعبي، والحفاظ على خصائصه الفنية يعتبر تخليداً لحضارة عريقة، فهو فن يظهر مدى ثقافة الشعوب من حيث الزمان والمكان، بألوان عفوية تعكس طبيعة الحياة في المجتمع.

مهنة متوارثة

وهذا الفن حاضر في ريف الساحل، بالأزياءالشعبية التراثية الخاصة بالنساء، فالتطريز له أهمية لأنه يشكل إبداعاً حقيقياً لدور المرأة السورية التي أبدعت في مجالات عديدة، وتمتلك ثقافة متوارثة منذ مئات السنين، تنقلها الأم لابنتها، وترسم وتصور على ثوبها ذاكرتها  وثقافتها وتقاليدها.
في إحدى الورش التي تجمع  نساء من عدة قرى لتعلم هذه الحرفة وإحيائها، التقينا بعدد من السيدات المبدعات في هذه المهنة. 
خديجة ٧٦ عاماً، ومازالت تمارس المهنة منذ زمن طويل، وقد أنشأت ورشة للخياطة والتطريز، وتقوم بتعليم النساء  فن التطريز اليدوي، وطوّرت عملها بعد شراء ماكينة خياطة خاصة بالتطريز.
وأشارت إلى أن الحياة أصبحت أسهل عن السابق بعد أن قام حفيدها بتسويق منتجاتها على الإنترنت، وأصبحت ترسل منتجاتها إلى كل مكان في سوريا والعالم.

فولكلور الريف

أم اسامة ٥٥ عاماً جامعية قالت: تعلمت فن التطريز منذ الصغر، وانضممت إلى ورشة الخالة خديجة، للحفاظ على هذا الفن واستمراره، حيث مازالت بعض النساء الكبيرات بالسن تطلبن الزي الريفي. وتختلف تطريزاته ما بين منطقة وأخرى لاختلاف البيئة ما بين سهل أو جبل أو ساحل، والتمايز بينهم بسيط.
وتضيف أن هذه الأزياء تتميز بتكرار الأشكال الهندسية من خلال الرسوم على الثوب، وبعض التطريزات تدل على البلدة المنتمية لها السيدة، لأن الفولكلور السائد في سوريا هو فلولكلور زراعي مرتبط بحياة الاستقرار في الريف.

فن العصر

وتقول أم محمد ٦٢ عاماً وهي سيدة متقاعدة، بأن المرأةالريفية لم تكتفِ بتطريز الأثواب فقط، بل تزخرف بمهاراتها وذوقها المخدّات والشراشف بخيطان الحرير والرسم بإبرتها اليدوية على القماش والمناديل، ومازالت صناديق الجدات مليئة بالمناديل المزخرفة، وتظهرها بالاحتفالات والمواسم.
وتشير إلى أنه يمكن تحديد القرية من خلال الألوان والنسيج والتصميم،
وأضافت بأن التطور أدخل أشكالاً جديدة لإرسالها إلى خارج البلاد بعد أن أصبحت مطلوبة للمغتربين، وأصبح التطريز فن العصر الحالي، ومرتبط أيضاً بالمدن والموضة.
    

إرسال تصحيح لـ: ” التطريز” فن وتراث.. من صناديق الجدات إلى بلاد الإغتراب

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *