الوحدة – هنادي عيسى
أوضح الدكتور عبد القادر الحصرية حاكم مصرف سوريا المركزي، في حديث له على الإخبارية السورية أنه تم اتخاذ قرار بتمديد فترة التعايش بين العملة القديمة والجديدة لضمان عملية سلسة ومنتظمة، وإتاحة الفرصة أمام جميع المواطنين لاستكمال إجراءات الاستبدال دون أي إرباك، مشيراً إلى أن المصرف استبدل حتى الآن 35 بالمئة من الكتلة النقدية خلال 8 أسابيع.
وأضاف الحصرية أن السياسة النقدية المشددة التي اعتمدها المصرف المركزي، والتي لم تشمل تمويل عجز الموازنة لأول مرة في تاريخ البلاد، ساهمت في تحقيق استقرار نسبي بسعر الصرف خلال السنة الأولى من الإصلاحات الاقتصادية، كما ساعدت هذه السياسة على خفض معدل التضخم من أكثر من 115 بالمئة إلى نحو 14-15 بالمئة، وهو ما يعد إنجازاً اقتصادياً مهماً.
وأكد الدكتور عبد القادر أن المصرف المركزي يسعى لتحقيق ما وعد به السيد رئيس الجمهورية بزيادة الرواتب بنسبة تصل إلى 400 بالمئة، كما أشار إلى أن المصرف يشجع جميع المشاريع التي تعتمد التصدير ويدرس منحها قروضاً لتدعيم نشاطها الإنتاجي.
وفي إطار التطوير الإداري والمالي، أوضح الحاكم أن العمل جارٍ على تنفيذ 40 توصية صادرة عن مجموعة العمل المالي المعنية بمكافحة غسل الأموال، مع إعداد استراتيجية لتعزيز الدفع الإلكتروني رغم التحديات الأمنية والمالية، مبيناً أن تحسن القدرة الشرائية للمواطن مرتبط بخفض العقوبات وتبسيط الإجراءات الجمركية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي الشامل.
وفي السياق ذاته، اعتبر الحاكم أن تقرير صندوق النقد الدولي الأخير بخصوص سوريا يشكل شهادة موثوقة على التعافي الاقتصادي، حيث أشاد الصندوق بما تم إنجازه على صعيد السياسات المالية والنقدية، واعتبر تحقيق فائض بسيط في الموازنة رغم الظروف الصعبة إنجازاً اقتصادياً لافتاً.


