إطلاق مشروع البيت الثقافي السوري في معرض دمشق الدولي للكتاب

3 دقيقة للقراءة

الوحدة _ نعمان أصلان

أطلقت وزارة الثقافة مشروع البيت الثقافي السوري، وذلك ضمن فعاليات اليوم السابع من معرض دمشق الدولي، حيث يقوم على ثلاث مراحل رئيسية تركز على التشاركية، والتحول الرقمي، وتدريب وتأهيل المشاركين، ويهدف المشروع إلى جعل الثقافة مفهوماً قريباً من كل بيت سوري، وتعزيز دور المبدعين والمشاريع الثقافية الناشئة في نهضة الواقع الثقافي.

ويُعد المشروع مبادرة وطنية تسعى إلى تجاوز الطابع النخبوي للثقافة، وتحويلها إلى ممارسة يومية متاحة للجميع من خلال حاضنة ثقافية تعمل على دعم وتمكين المبادرات الإبداعية، وتفعيل دور المثقفين السوريين.

وفي كلمة له خلال الحفل، لفت وزير الثقافة محمد ياسين الصالح إلى رؤية الوزارة في تمكين الشباب، مشيراً إلى أن الفكرة الأولى التي يتبناها المشروع هي الشريك الثقافي، حيث يعدّ كل فرد سوري من خلال محاربته لرياح الفتنة والإشاعات شريكاً ثقافياً، فهي ليست حكراً على مؤسسة ولا على شهادة، بل تعمل على ترسيخ ثقافة سوريا وأصالتها.

وبيّن الوزير الصالح أهمية تمكين الحرفيين السوريين من الوصول إلى حالة من الإتقان التي تعيد لسوريا مكانتها في تصدير الحرف التقليدية، مشدداً على دور حاضنة الأعمال الثقافية في دعم أصحاب الأفكار والمجتمع بأكمله، معتبراً أن الإقبال الكبير على المعرض يعكس مكانة الثقافة في حياة السوريين، ويؤكد أنها جزء من حاجاتهم اليومية، وهو أمر ليس بغريب على الشعب السوري ذو الحضارة العريقة.

بدورها، أشارت مؤسسة ومديرة البيت الثقافي السوري تقى علعل إلى أن إطلاق المشروع من قلب معرض دمشق الدولي للكتاب يشكّل بداية تاريخية جديدة، ويؤسس لعودة دمشق لتكون بوصلة الثقافة العربية، مؤكدة أن المشروع سيكون أول حاضنة ثقافية وطنية تصنع أثراً مستداماً، وتعيد تشكيل المشهد الثقافي السوري برؤية معاصرة.

من جانبه، استعرض مدير التشغيل والتطوير في البيت الثقافي السوري رائد جاموس ملامح العمل التنفيذي لعام 2026، موضحاً أن المشروع ينطلق عبر ثلاثة مسارات تتضمن مشروع الشريك الثقافي، الذي يهدف إلى تعزيز التشاركية، في حين يتضمن المسار الثاني منصة المرشد “أوغاريت” وهي منصة رقمية تقدم خدمات لغوية وتطور جودة الخطاب الإعلامي، و أما ثالث تلك المسارات فيتمثل بالأكاديمية الثقافية “أفق” وهي منصة تدريبية تركز على تأهيل المشاركين.

وتضمّن حفل الإطلاق فقرة شعرية ألقى خلالها الشاعر عبد الرحمن الشيخ مكتبي حيّا فيها سوريا والعائدين إليها بعد النصر، مستحضراً بطولات من حرروها، وتغنى بمناطق سوريا كافة من حمص إلى إدلب والساحل السوري، إلى جانب فقرة غنائية لفرقة وكورال قصيد بقيادة المايسترو كمال سكيكر، قدّموا خلالها مجموعة من الأغاني التراثية والطربية السورية.

ويواصل معرض دمشق الدولي للكتاب إطلاق مبادرات ثقافية يومية تسهم في دعم المسار الثقافي السوري، وترسيخ دوره بعد التحرير.

إرسال تصحيح لـ: إطلاق مشروع البيت الثقافي السوري في معرض دمشق الدولي للكتاب

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *