أمّ استثنائية صنعت من الحب أملاً ومن العطاء حياةً

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – رهام حبيب

في عيد الأمهات تتزاحم العبارات لتنظم عقد الشكر الذي تستحقه كل أم ضحت.. بذلت ولم تنتظر العطاء، (أم عمر) السيدة دعد صفية صاحبة القلب الطيب الإنسانة الرقيقة التي اختبرتها الدنيا بابنتين بارّتين ولكنهما للأسف عانتا من ضعف  شديد في البصر، كفيفتان ولكن مبصرتا القلب والبصيرة.

أم عمر أخذت على عاتقها أن تحمي ابنتيها وقضت سنوات عمرها موزعةً حياتها وطاقتها ونور عينيها للاهتمام بين (ريم ورفيف)تقرأ لهما لساعات طويلة حتى وصلتا إلى الدراسات العليا.

تحقق حلم أم عمر حين حصلت ريم على دكتوراه في اللغة العربية وآدابها سنة ١٩٩٨ لتكون أول أستاذة جامعية مكفوفة في الوطن العربي، واستمرت رفيف في تفوقها لتحصل بعد سبع سنوات على الدرجة ذاتها وتعمل في المجال الصحفي، كما حصل أخواهما على شهادات جامعية أيضاً: رندة في الهندسة الزراعية وعُمر في الهندسة المدنية.

عاشت عائلة المرحوم عبد القادر هلال أياماً صعبة ولكن أم عمر كانت شمعة تضيء طريق العائلة تزرع الأمل دون كلل قائلة: “إلى الأيام الصعبة التي أتتني موجةً بعد موجة، وحلم والدي بأن أصبح طبيبة، والذي حملني وحمل الآخرين على تقدير شهادتي الابتدائية التي لم أحظ إلاّ بها بعد أن كانت أمس مثاراً لتأسفي وتوقي إلى ما يتلوها، لكن الله أمسك بيدي وانتشلني إلى سطح سفينته، كان هو الأعلى من أي شيء.”

أم عمر كانت العيون التي ترى بهما د. ريم ود. رفيف، القلب الذي ينبض والنور الذي يضيء الطريق والجنة على الأرض فكل عام والأمهات جميعاً بألف خير.

إرسال تصحيح لـ: أمّ استثنائية صنعت من الحب أملاً ومن العطاء حياةً

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *