أعيادنا مواسم فرح تتجدد

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – ربوع ابراهيم

الأعياد في حياتنا ليست تواريخ فحسب هي فرحة نحملها في القلب والروح نتقاسمها مع الأهل والأصحاب والمعارف والخلان.

الأعياد مرآة النفوس القادرة على توزيع الفرح والأمنيات، وهي ساعات لا يعيشها المرء لنفسه بل للناس ومع الناس.

هلت علينا الأعياد حاملة الفرح ومجددة الأمل، والسماء عانقت فرحنا، وسكبت خيرها فوق حقولنا لتكون بيادرنا وفيرة الغلال، أهلاً بالعيد يجمع الأحبة، ويطهر النفوس، ويمسح صدأ القلوب، ويأذن للخير بالعبور إلى مسامات أرواحنا.

عيدنا هذا العام هو أعياد في عيد فكما عيد الفطر يأتي بعد صيام شهر، هكذا عيد انطلاقة الثورة المنتصرة بعد صبر أربعة عشر عاماً، وهكذا عيد النوروز يأذن للربيع أن يفترش الحقول مجدداً دورة الطبيعة والحياة، وما بينهم يأتي عيد الأم رمز الحنان الدافق بلا قيود، والحب العاصف بلا حدود.

في العيد نلتقي على موائد التسامح نتبادل طيب الكلام، حيث تتسع لغة البيان لاستحضار أعذب المفردات نزفها لجميع الواقفين على حواف الروح متمنين لهم ما نتمناه لأنفسنا.

لباس العيد، حلوى العيد، متطلبات العيد كلها ضاغطة على صدور “أرباب العيال” لكنها لا تلغي فرح العيد، ومهما كان وقعها صعباً على الجيوب المنهكة، فهي في النهاية لا تساوي ابتسامة طفل كل أمانيه يراها متحققة بلباس العيد وحلوى العيد وأرجوحة العيد.

ويبقى العيد الحقيقي هو تلك اللمة مع العائلة موئل الفرح والأمل المتجدد والذكريات، فالعيد هو ذلك السلام الداخلي الذي نسأل الله أن يسكبه كخير السماء في هذه الأيام المباركة على سوريا والسوريين.

إرسال تصحيح لـ: أعيادنا مواسم فرح تتجدد

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *