الوحدة – ابتسام هيفا
حوّل ابن قرية الدالية بريف جبلة أحمد منصور منزله الريفي إلى مساحة مخصصة لإنقاذ وإعادة تأهيل الحيوانات البرية من ذئاب وثعالب وغزلان وطيور مثل النسر والبومة والصقر.
وفي تصريح لـ صحيفة “الوحدة” روى منصور رحلته في صيد وترويض الحيوانات بهدف حماية الحياة البرية، مضيفاً أن بداياته منذ أعوام حين عثر على فراخ حجل ضائعة، فقرر تربيتها رغم صعوبة العناية بها، لتصبح هذه التجربة فيما بعد شغفاً دفعه للبحث عن طيور أخرى بحاجة للرعاية، وتحول هذا الشغف إلى خبرة في تربية وعلاج الطيور في قريته الدالية.
التحديات الاقتصادية والبيئية
وبيّن منصور أنه يواجه بعض التحديات في تربية الحيوانات أهمها ارتفاع تكلفة الأغذية المتخصصة، وصعوبة الحصول على الأدوية البيطرية، إضافة إلى ضيق المساحة وتزايد أعداد الحيوانات، وأشار منصور إلى أن الحيوانات لا تؤذي إلا دفاعاً عن نفسها، ويسعى إلى تغيير النظرة السائدة تجاهها، خصوصاً الطيور المرتبطة بالخرافات مثل البوم والغراب.
واعتمد في تربية الحيوانات من خلال البحث في مصادر متخصصة حول تغذية الحيوانات، علاج أمراضها، وتأمين بيئة تحاكي ظروفها الطبيعية، دون تلقي الدعم من أي جهة.
رفض بيع الحيوانات
ويرفض منصور بشكل قاطع بيع الحيوانات التي يرعاها، رغم تلقيه عروضاً مالية، مؤكداً أن هدفه الأساسي هو حمايتها وإعادة تأهيلها، لا الاتجار بها.
وأضاف أنه أطلق عدداً من الحيوانات التي استعادت قدرتها على العيش في البرية إلى الجبال والغابات المحيطة، في محاولة للمساهمة في دعم التنوع البيئي في الساحل السوري.
التوثيق
وعن عمله في تربية الحيوانات أوضح منصور أنه يقوم بتوثيق تجاربه عبر فيديوهات على صفحته الشخصية في “فيسبوك”، حيث لاقت رواجاً واسعاً، ما دفعه إلى جعل صفحته عامة وليصبح مشروعه محط اهتمام ومحبة الناس ودعمهم.


