الوحدة – رهام حبيب
تحت رعاية مديرية الثقافة، قدم الشاعر السوري المعاصر مصعب بيروتية أمسية شعرية، حملت عنوان “حين مرت اللاذقية في القلب”، الشاعر الذي ولد وترعرع في بيئة تأثرت بظروف الحرب والتحولات الاجتماعية، عكس بوضوح هذه التجربة في تجربته الشعرية العميقة التي تميل إلى التعبير عن الألم الإنساني، الغربة، القلق الوجودي، وتفكك الواقع، مما جعله صوتاً معبراً عن جيل كامل يتشوق للكلمة الصادقة.
لم تقتصر مسيرة بيروتية الأدبية على عمق تجربته الحياتية، بل توّجت بالعديد من الجوائز المرموقة، منها جائزة الإبداع العربي في أدب الأطفال، كما مثّل سوريا بكل فخر في الموسم السادس من برنامج “أمير الشعراء”، وفاز بجائزة خليفة التربوية التي تعد من أهم الجوائز التعليمية، حيث عبّر الشاعر عن سعادته الغامرة بمشاركته في هذه الأمسية في مدينته الأم، اللاذقية، مؤكداً على عمق ارتباطه بموطنه وذكرياته، قائلاً: “أشعر بإحساس عظيم صعدت على أكبر المسارح والمنابر في الوطن العربي في مدينتي وأمام أهلي في هذا المكان الجميل المركز الثقافي“.
خلال الأمسية، قدم بيروتية باقة مختارة من قصائده المتنوعة من ديوانه “كنت أراوغ ظلي”، التي لامست قضايا الوطن والوجدان والثورة السورية، وسرد فيها مشاعر وأحاسيس عميقة، ومن أبرز ما ألقاه كانت قصيدة “قماش الذكريات”، التي حازت على أعلى تقييم في برنامج أمير الشعراء وتغنت بمدينة اللاذقية، بالإضافة إلى قصائد “بعد الثلاثين” و”أنت أنا”، وقصيدة الديوان التي تحمل نفس الاسم “كنت أراوغ ظلي”.
يُذكر أن للشاعر ثلاثة دواوين مطبوعة هي “كنت أراوغ ظلّي”، “ألمس الريح”، و”أرسم أحلامي”، وديوان رابع قيد الطباعة.


